السيد الخميني
76
كتاب البيع
جميل سؤالاً وجواباً ، لا يشكّ في أنّه لا يستفاد منها إلاّ الخيار الواحد في صورتي وحدة العيب وتعدّده مطلقاً ، سواء كان ثابتاً قبل العقد ، أم حادثاً بعده قبل القبض ، أم كان بعضها قبل العقد ، وبعضها حادثاً بعده قبل القبض ، كما سنشير إليه ( 1 ) . ثمّ على فرض إثبات الخيارين بالمرسلة ، فهل يوجب العيب الحادث بعد العقد ، سقوط الخيار بالعيب السابق ، بأن يقال : إنّ مقتضى إطلاقها ، أنّ التغيّر بعد العقد قبل القبض مسقط ، ولا يعقل أن يكون مسقطاً للخيار الآتي من قبله ; لأنّ العيب سبب لثبوته ، لا لسقوطه ؟ وأمّا سقوط الخيار الناشئ من السبب السابق ، فلا مانع منه ، بل هو مقتضى دلالتها إطلاقاً ، غاية ما يمكن أن يقال : انصراف الدليل عن العيب الموجب للخيار . ولعلّ هذا مراد من قال : إنّ العيب مضمون على البائع ، فلا يوجب الإسقاط ( 2 ) ، وله وجه . وأمّا ما أفاده المحقّق الخراساني ( قدس سره ) : من عدم إمكان اقتضاء ما يقتضي الخيار لعدمه ، فلا بدّ من تقييد الإطلاق عقلاً . ولو قيل : إنّ الممتنع اقتضاء عدم ما يقتضي وجوده ، والمقام ليس من هذا القبيل ; فإنّه يقتضي عدم ما لا يقتضي وجوده . يقال : إنّ الخيار طبيعة واحدة ، فلا بدّ وأن يكون مقتضاه واحداً ; بدليل عدم تأثير الكثير في الواحد ( 3 ) .
--> 1 - يأتي في الصفحة 78 - 79 . 2 - جواهر الكلام 23 : 241 ، أُنظر حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 2 : 78 / السطر 12 و 15 . 3 - حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 217 .